Saudi Bloggers

Home of the Saudi Bloggers Community (Beta)

نحن اليوم أقرب من أي وقتٍ مضى لبعضنا البعض ، أقصد بذلك الشعب بكل فئاته و طبقاته ، و الشباب من هذا الشعب تحديداً ، فنحن في زمن الإعلام المفتوح و الحر بلا أدنى تحفظ ، فما يُمنع نشره في الصحف الرسمية بالإمكان كتابته في المدونات و المنتديات ، و ما يُمنع عرضه في شاشات التلفزة التي تحظى بمتابعة مقبولة - بالرغم من سهولة هذا الأمر في عصر الفضاء المفتوح - إلا أن اليوتيوب سيفتح لنا ذراعيه لنعرض ما نريد ، و ليس حقيقياً أن تأثير الانترنت و تطبيقاته محدود أو أنه لا يحظى بالمتابعة ، فالحقيقة أننا اليوم نعرف بعضنا بعضاً بالأسماء و المعلومات التفصيلية ناهيك عن الأفكار التي أصبحنا نتحاور فيها بشكل حر تماماً و نعرضها كما هي دون اللجوء للحلول الدبلوماسية التي تعني دس الرؤوس في الرمال عن مواضع الخلل ، نحن اليوم أكثر وعياً بحقيقة مشاكل مجتمعنا و حقيقة التحديات التي تحيط به من الداخل و الخارج و الصورة الحقيقية التي يعتقدها الآخرون عنا سواء كان هؤلاء الآخرون عرباً أو عجماً ، و هي و إن كانت صور لا تشمل الأغلبية منهم إلا أنها صور سائدة بنسب تكفينا لنأخذها على محمل الجد.

نحن قريبون جداً من بعضنا و أتأكد من ذلك كل يوم أكثر و أنا أقرأ أسماء من شاركتهم الكتابة في الانترنت و هي تظهر بذات الأفكار و تدق ذات المواضيع في الصحافة و خصوصاً صحيفة الوطن التي منحت الشباب فرصاً لم يكونوا ليحلموا بها فبدأت بـ محمد علوان و هيلدا إسماعيل و ماجد بن رائف و مرام مكاوي كما قرانا إبراهيم سنان في صحيفة المدينة و أطل علينا ماجد التويجري و غيرهم عبر صحف و منابر إعلامية أخرى بل إننا وصلنا للصحف الخليجية و وصل الخليجيون لصحفنا فقرأنا مريم ناصر في شمس و عارف سرور في أوان و فاطمة المشيقح في أكثر من منبر و كل هذه الأسماء سبق و قرأناها و شاركناها الحوار و الاتفاق والاختلاف عبر تطبيقات الإنترنت المختلفة من مدونات و منتديات بل إن أسماء كتاب الانترنت أصبحت تتردد في المجالس تماماً كما تتردد أسماء من أكل الدهر و شرب على أقدامهم و هم يتمسكون بأعمدهم الصحفية كما يتمسك أي حاكم عربي بكرسيه ، كل هذه الأفكار دارت في رأسي و أنا أقرأ اليوم مقالاً على شكل تعقيب لرندا إسماعيل في الوطن حيث شبيهتها مرام مكاوي ، لقد كان كما نتمناه تماماً و كما عرفنا عن رندا دوماً ، صريحاً و مليئاً بالحب و الغيرة على هذا الوطن بل و أكثر من ذلك جاء ملئياً بالوعي الكامل و الإدراك المطلوب لحقائق كثيرة كان سيحتاجها من سيكتب مثل ذلك المقال ، نحن اليوم كشباب نشترك في هذا الوطن لم نعد بذات التخلف و الفراغ الفكري الذي كانت عليه أجيال سبقتنا ، ربما ليس الذنب في تلك الأجيال و لا الميزة فينا بقدر ما هو تقدم التكنلوجيا الذي منحنا الفرصة و وضعنا أمام الاختبار الحقيقي لنرى هل بإمكاننا تخطي الطرح التقليدي و البدء في البحث عن آليات الرقي بالمجتمع و التي يمكننا الإسهام عن طريقها في تأدية بعض ما يتوجب علينا أداؤه من عملٍ حقيقي و مثمر في صالح هذا الوطن أم لا ؟

هل سنتمكن من تخطي النمطية في إستهلاك التقنية و البحث عن تمجيد الأسماء و الذوات و التعاطي السخيف و السطحي لقضاء وقت الفراغ و إثبات أننا إكستبنا الوعي الكافي الذي تتطلبه هذه المرحلة لصناعة شيء مختلف ، شيء يفخر به هذا الجيل و تستفيد منه الأجيال المقبلة أم أننا سنفشل و نكرر التجارب الفاشلة التي خاضها أسلافنا و إن كانت في ميادين مختلفة ؟!

لا أدري ، و لكني أؤمن تماماً أنه و بقدر عِظم هذه الفرصة التي أمامنا فإن التحدي يصبح أعظم و لأكون صادقاً معكم ، فإنني لا أمتلك قدراً كبيراً من الثقة في قدرتنا على تخطي هذا الامتحان ، لكنني أتمنى أن يخيب ظن خيبة أملي و تتعاظم إنجازات هذا الجيل مقارنة مع أتصور أنه مطلوبٌ منه .. عموماً كل ذلك في أيدينا الآن و الكرة في ملعبنا :)

Share

أبدي رأيك

شارك في هذا الحوار

أتمنّى ذلك يا عزيزي :)
و سنرى غداً بإذن الله ..

أبدي رأيك

اعتقد أن الفرصة سانحة لمزيد من الرؤى والأفكار
فالنقد من أجل النقد , والتمجيد سيراً على خطى الأسلاف
ليست مجالات التدوين , بل اصبح التدوين وفروضهم
يجب أن تتحمل عناء المشاركة في ايجاد الحلول وحل
المشكلات وطرح وجهات النظر للبدائل

دمت حراً

أبدي رأيك

اتمنـى ذلك ايضا..
ولكن..ان ننجـح بعد فشل كثير ممن سبقونا..
لا اعلم ..
تغير التفكير ..واكتسبنا الوعي ..وحان الوقت للانجاز ..
اتمنى ان ننجح..

أبدي رأيك

من خبرتي البسيطة في عالم التدوين وجدتُ شيئاً ، ضمن ما وجدت ، أعجبني جداً مما يدعم أمنياتك

أي شخص يملك صفحة شخصية هو يواجه العالم بوجهه ، فأقل كذبة أو ترويج باطل أو سرقة أو تحريف أو ما قد يكن يعتبر فضيحة كبيرة أراهن أن كل من تسول له نفسه لن يجرؤ على ذلك

بمعنى .. المدونات هي واجهة حقيقية لأصحابها التي لن يستطيعوا بها التملق أو الكذب أو ما شابه ، وهذه ميزة خطيرة لا تجدها في المنتديات مثلاً ، كانت المنتديات يوماً منبر حواري لكنها لم تكُ قط واجهة شخصية للكاتب ، واليوم هي تدنت في معظمها إلى مستنقعات لبث التفاهات

من هذه الأجواء أنت تستطيع بسهولة أن تتعرف على العديد من الأشخاص بل وعلى هويته الفكرية دون عناء ودون شك في مدى صدقه من عدمه

شبكتنا التدوينية تتأصل مع الوقت وتعتبر غربالاً أو لنقل فلتراً نتعرف به على معادن حقيقية

وهنا .. التحدي الذي تتحدث عنه يصبح حقيقة لكن سهلة لصاحب هدفه ، فأنا بالتأكيد سأعرف من هم على شاكلتي وسيصبحون شبكتي الخاصة وهكذا

نهاية .. أنت محق في كلامك بالتأكيد .. الانترنت ليس عنصراً خاملاً بل هو كائن ناطق نعيش بداخله ونكون مجتمعنا الخاص بنا ايضاً ونحقق به الكثير مما كان عائقاً منذ سنوات قريبة

كل عام ورمضانك كريم

أبدي رأيك

RSS

Badge

Loading…

© 2009   Created by أحمد العمران on Ning.   Create a Ning Network!

Badges  |  علمنا وش اللي مزعلك  |  الخصوصية  |  Terms of Service